الإمام أحمد بن حنبل

45

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

2846 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، سَبْعَ سِنِينَ يَرَى الضَّوْءَ وَالنُّورَ وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ ، وَثَمَانِيَ « 1 » سِنِينَ يُوحَى إِلَيْهِ ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرًا " « 2 » . 2847 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، وَعَفَّانٌ ، الْمَعْنَى قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ - قَالَ عَفَّانُ : وَهُوَ كَالْمُعْرِضِ عَنِ الْعَبَّاسِ - فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي ؟ فَقُلْتُ : إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ - قَالَ عَفَّانُ : فَقَالَ : أَوَ كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ - قَالَ : فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ ؟ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي أَنَّ

--> واختلف في المراد من الخشية المذكورة بها على اثني عشر قولًا ، قال الحافظ : أولها : الجنون ، وأن يكون ما رآه من جنس الكهانة ، جاء مصرحاً به في عدة طرق ، وأبطله أبو بكرابن العربي وحق له أن يبطله ، لكن حمله الإسماعيلي على أن ذلك حصل له قبل حُصول العلم الضروري له أن الذي جاء ملك وأنه من عند اللَّه ، ثم ذكر الحافظ بقية الأقوال وقال : وأولاها بالصواب وأسلمها من الارتياب : الثالث - وهو الموت من شدة الرعب - واللذان بعده - وهما المرض ودوام المرض - وما عداهما فهو معتَرض . ( 1 ) في ( ظ 9 ) و ( ظ 14 ) : ثمان . ( 2 ) إسناده على شرط مسلم ، أبو كامل - واسمه مظفر بن مدرك الخراساني نزيل بغداد - روى له الترمذي والنسائي ، وهو ثقة ، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح . حماد : هو ابن سلمة . وانظر ( 2399 ) .